ابن الجوزي
277
صفة الصفوة
وكان فؤادي خاليا قبل حبّكم * وكان بذكر الخلق يلهو ويمرح فلما دعا قلبي هواك أجابه * فلست أراه عن فنائك يبرح رميت ببين منك إن كنت كاذبا * وإن كنت في الدنيا بغيرك أفرح وإن كان شيء في البلاد بأسرها * إذا غبت عن عيني ، لعيني يملح فإن شئت واصلني وإن شئت لا تصل * فلست أرى قلبي لغيرك يصلح وقال أبو الفضل بن عبد السميع الهاشمي : سمعت سمنونا يقول : أمستوحش أنت مما جنيت * فأحسن إذا شئت واستأنس وقال : أسفا عليك وحسرة وتلهّفا * ألّا أكون بحيث ما ترضاني قد صحب سمنون سريّا السقطي ، وأبا أحمد القلانسي ، ومحمد بن علي القصّاب ، في آخرين . ولا نعلمه أسند حديثا أصلا . وكان قد وسوس . فانتخبنا ما ذكرنا من كلامه . وتوفي بعد الجنيد . 300 - إبراهيم بن سعد أبو إسحاق العلوي من أهل بغداد . ثم انتقل عنها إلى الشام فاستوطنها . قال أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين قال : قال إبراهيم بن سعد العلوي أبو إسحاق : كان حسنيا من أهل بغداد ، وكان يقال له الشريف الزاهد . وكان أستاذ أبي الحارث الأولاشي . حكى عنه أبو الحارث قال : كنت معه في البحر فبسط كساءه على الماء وصلّى عليه . وعن أبي الحسن الدربندي قال : رأيت إبراهيم بن سعد العلوي وكان عليه كساء ، فبسط كساءه على البحر ووقف وصلّى على الماء .